الخميس، 30 أكتوبر 2008

القبض علي 5 ألمان ينتمون إلي «التكفير والهجرة» في الصعيد.. واحتجازهم في سجن بمنطقة نائية

المقبوض عليهم 4 رجال وسيدة مزقوا جوازات سفرهم واعتبروها وثائق كفر تربطهم بأنظمة كافرةالسفارة الألمانية بالقاهرة تؤجل منحهم وثائق جديدة خوفاً من تمزيقها.. وتؤكد لـ «البديل»: نتعاون مع السلطات المصرية لترحيلهم
كتب: أحمد الدريني- محمد علي الدين(البديل)
ألقت جهة أمنية القبض علي خمسة ألمان «4 سيدات ورجل» بتهمة الانتماء لتنظيم «التكفير والهجرة»
.وأكد مصدر مطلع أن الألمان قبض عليهم منذ فترة قريبة في إحدي محافظات الصعيد، يرجح أن تكون محافظة قنا. وأضاف أنه تم إيداعهم بأحد السجون النائية، كاشفا عن أزمة تواجه الأمن المصري بسبب تمزيق الألمان جوازات سفرهم، والأوراق الدالة علي هويتهم لاعتقادهم بأنها مستندات «كُفر» لا يجوز أن تكون بحوزة «المؤمن»، وأنها مستندات تربطهم بأنظمة حكم كافرة.وأوضح المتحدث الإعلامي باسم السفارة الألمانية بالقاهرة في اتصال هاتفي مع «البديل»، أن هناك تعاوناً بين السلطات المصرية والألمانية لترحيل الألمان الخمسة إلي بلادهم.ورجح مصدر مطلع ترحيل الخمسة بواسطة قوات ألمانية، بعد الحصول علي محاضر استجوابهم من الجهات الأمنية المصرية، وأوضح أن السفارة ترجئ منح المعتقلين الخمسة أي أوراق تثبت هويتهم، خشية أن يمزقوها مرة أخري.وقال حسام تمام، خبير حركات الإسلام السياسي: إن هناك ظاهرة متنامية في أوساط مسلمي أوروبا يطلق عليها «الكونفيرتيد»، أو «المتحولون»، في إشارة إلي الخيارات الدينية للمسلمين الأوروبيين الجدد، وللجيل الثالث من المسلمين المهاجرين، التي يدور معظمها حول ضرورة اعتناق الفكر السلفي بجميع تنويعاته، موضحاً أنها منتشرة في فرنسا وبلجيكا وألمانيا.وأشار تمام إلي أن عدداً كبيراً منهم يجيء إلي مصر وبلاد الشام طلباً للعلم الشرعي، وبحثاً عن «العالم الأول» للإسلام، وعن الصورة المتخيلة في أذهانهم حول تلك المرحلة من عمر الدين.ويوضح أن مفهوم التكفير والهجرة لدي «الكونفيرتيد» مرتبط بأفكار مختلفة عن تلك المتداولة في العالم العربي، فالهجرة لديهم نوع من الرفض الثقافي المحيط، لا تترتب عليه تبعات عنيفة بالضرورة، ودرجة من التمسك بخيارات دينية بعينها بعيداً عن منظومة مجتمع «كافر