الأحد، 28 سبتمبر 2008

تنديد دولى لمحاكمة ابراهيم عيسى


نددت منظمة "مراسلون بلا حدود" الدولية المدافعة عن الصحفيين بالحكم الصادر بمصر بحبس رئيس تحرير صحيفة الدستور إبراهيم عيسى في القضية المتعلقة بنشره مقالا تناول شائعات حول صحة الرئيس المصري حسني مبارك، والذي صدر عن عن محكمة استئناف القاهرة الأحد 28-9-2008 . ويعد هذا الحكم قابلاً للتنفيذ فورًا، واعتبر ابراهيم عيسى في حديث للعربية.نت أن الحكم يهدد الجماعة الصحفية في بلادة
تنديد دولي
وقالت هاجر سموني، مسؤولة مكتب الشرق الاوسط وشمال إفريقيا في المنظمة، لـ"العربية.نت"، إن الحكم هو عبارة عن رسالة سياسية من السلطات المصرية لجعل سجن ابراهيم عيسى مثالا لكل الصحفيين المستقلين في مصر الذين يريدون معالجة قضايا سياسية أو شخصية للرئيس مبارك. واعتبرت مسؤولة المنظمة الدولية أن السلطات أخطأت في هذا الحكم وذلك بسبب الانفتاح الدولي على قضية ابراهيم عيسى. وأضافت " في مصر على عكس بلدان المنطقة هناك صحافة مستقلة ولا تخشى أن تقوم بالنقد، لكن القرارات الأخيرة ضد مدونين أو حقوقيين أو صحفيين يعطي صورة حقيقية لتدهور العلاقات بين السلطة والصحافة المستقلة". وقالت هاجر سموني إن منظمتها "مراسلون بلا حدود" سوف تصدر الاثنين 29-9-2008 بيان شجب واستنكار دولي للحكم الصادر على ابراهيم عيسى، وتطالب بتغيير قانون المطبوعات وعدم حبس الصحفيين.
عيسى: الحكم تهديد للصحافة
وفي تصريح لـ"العربية.نت" قال ابراهيم عيسى إن "الحكم سيجري تنفيذه، وسيتم النقض فيه أثناء ذلك، ومن العادة أن يستغرق البت في النقض ما بين 5 و6 شهور، وهذا معناه أن حبسي شهران واقع لا محالة".وحذر عيسى من خطورة هذا الحكم على الصحفيين في مصر بوجه عام "الحكم ليس خاصا بي بسبب موقفي من النظام، ولا يجب النظر له من هذه الزاوية فقط، لكنه يشكل خطورة حقيقية على الحياة السياسية، ويضع الجماعة الصحفية أمام التهديد المستمر بالحبس، وما يتبع ذلك من خلق مناطق محظورة وتوسيع الخطوط الحمراء، مشكلا كارثة للحريات العامة والصحفية".وأضاف عيسى "سأقضي شهرين في السجن بسبب مقال وليس خبرا، وهذا معناه أن حبس صحفي يبدي رأيا في قضية عامة، شهرين أو ثلاثة أو أكثر صار أمرا عاديا، إذا رأى النظام أنه دخل في المحظورات والخطوط الحمراء، وقد يقضي السنة كلها في السجن عقابا على أرائه".واستغرب ابراهيم عيسى أن تسعى الدولة للاساءة لسمعتها، بالاستمرار في ملاحقة الصحفيين ووضعهم تحت طائلة التهديد المستمر بدخول السجن في قضايا النشر، وهو ما يجب أن تقف الجماعة الصحفية في مواجهته فورا، حفاظا على حرياتها وحقوقها.واعتبر عيسى أن الحكم يعكس "أزمة نظام استبدادي".وكانت محكمة جنح في القاهرة قضت في مارس/ آذار الماضي بحبس عيسى ستة أشهر بعد ما دانته بنشر أخبار كاذبة حول صحة الرئيس حسني مبارك "أضرت بالمصلحة العامة والاقتصاد القومي".وتمت محاكمة عيسى بعد أن تقدم جهاز أمن الدولة التابع لوزارة الداخلية المصرية ببلاغٍ للنيابة العامة يتهم فيه عيسى بـ"نشر أخبار كاذبة عن صحة الرئيس المصري من شانها الإضرار بالمصلحة العامة والاقتصاد القومي" على خلفية شائعةٍ سرت على نطاقٍ واسع في مصر في أغسطس/ آب 2007 حول تدهورٍ شديدٍ في صحة مبارك، وتناولتها صحف مستقلة ومعارضة عدة، وثبت أنها عارية من الصحة.وقال عيسى في مقالٍ نُشر في الصحيفة إن هناك تقارير عن مرض مبارك بقصورٍ في الدورة الدموية يتسبب في إصابته باختلال التوازن. وعيسى دائم الانتقاد لمبارك وأسرته، ويبرر ذلك بأن حكام الدول يجب ألا يحاطوا بقداسة. وكانت واشنطن من جانبها، وعلى إثر صدور عدة أحكام قضائية ضد رؤساء تحرير صحف مستقلة، أعربت عن قلقها "البالغ" إزاء الأحكام، بينما ردت عليها القاهرة باعتباره "تدخلاً لا تقبله مصر في شؤونها الداخلية".