الثلاثاء، 26 أغسطس 2008

mussad abofager: jobab


صدرت الطبعة الثانية من رواية الكاتب مسعد أبو فجر عن دار ميرت للنشر والتوزيع والرواية تتناول حياة البدوى وعلاقته بالمكان والزمان والظرف الراهن والسابق 0فهى حياة مليئة بالسعادة أحيانا وبالغربة أحيانا أخرى 00كما أن البدوى يعانى من التقسيم فهو يرى من حقه أن يصبح الماكن مفتوحا مثل السماء من حقه أن يتنقل من مكان الى مكان دون رقيب دون هوية خاصة فهو يرى من وجهة نظره أن جميع البلاد المشاركة فى الحدود هى بلاده وهو ينتمى للمكان الذى يعيش فيه الان وغدا ينتمى للمكان الذى يكون فيه 0فهو ليس ضد السلطلة ولا ضد الناس بالعكس هو يرى أنه انسان حر خلق هكذا حرا وعلى الاخرين أن يعيشوا حريتهم الخاصة بهم 00ونلمح ذلك جيدا عندما أستدعت السلطة الجد وسألته:هل أنت معنا ؟فقال : نعم فقالوا له وقع لنا على هذه الورقة 00رفض 0لأنه يرى أنه حر فهو ليس ضد السلطة أى كان نوعها وجنسيتها 0ولكن السلطة ضد وجوده هو المتماهى مع الواقع ودون قيود0البدوى لا تشغله الحدود ولا النزاعات ولا أن السلطة فى يد من الان ومن أحتل من ومتى تحررت الارض 00هو يعيش الحياة والآخرين يريدون تقنين هذه الحياة بالشكل المناسب من وجهة نظرهم دون مراعاة لحق اللآخر وشروط تواجده0حتى عندما أكتشف الجندى الاسرائيلى الهوية تحت الزجاج وعرف أن هذا البدوي مصري0قبض عليه لولا تدخل اليهودى صاحب العمل 00وحتى عند دخول جامعة القاهرة والمظاهرات التى تنادى بحق الفلسطينين فى الحياة ووقف المذابحفى صبرا وشتيلا0ينقلنا الكاتب الى العالم بشكل سريع ومباشر للاحداث الجارية هناك مباشرة وغلق المدرسة فى يوم الارض واضراب الطلبة هناك0لقد نسج لنا الكاتب بشكل فنى جميل ولغة أجمل المعناة التى يعانيها الانسان أى كانت الهوية التى يحملها 0الانسان يشترك مع أخيه الانسان فى انسانيته 0حتى عندما كان يطالب السلطات المصرية بالافراج عن عودة وخطف غاليت ومن معها كان بغرض سامى ونبيل 00وعندما أحس أن الاسري الذين فى حوذته فى حاجة الى الطعام والماء 00ذهب فى صمت وأحضر الماء والطعام دون ضجيج0حتى عندما كان يتحدث عن حرب 67 وكيف ينظر الناس اللى البدوي على أنه سارق الجنود وسارق الاسلحة مقابل الماء 00هو لم يدافع بشكل مباشر ولكن ترك المشهد يتحدث عن نفسهعندما أنقذ بدوي جندي وأخفاه عن عيون اليهود أثناء حرب 48 وعرفنا من السرد بعد ذلك أن هذا الضابط هو جمال عبد الناصر0لقد نجح الكاتب فى تصوير الحياة بما لها وما عليها دون ضجيج دون دفاع أحمق 00ولكنه كان يضع المشهد بجوار المشهد 00وأفهم يا قارئ0والتكنيك الذى أستخدمه الكاتب من تقديم وتأخير ونقل الاحداث والشخصيات أحيانا بشكل جميل وأحيانا يترك الشخصية قليلا لحين الحاجة اليها وهو يقول ذلك داخل النص0أحب أن أشير هنا الى التقنيات التى أصبح يستخدمها الكتاب الشباب الان ولقد أِشرت الى ذلك الملمح فى رواية سعيد نوح 61 شارع زين الدين 00أن الكاتب يستخدم تقنيات خاصة بنا من الحكايات والحواديت والحديث اليومى العادى وذلك يعنى أن مرض الغرب والوهم باستخدام تقنيات مستوردة قد فات زمنها0ألف مبروك مسعد أبو فجر 0وألف مبروك ميرت على أظهار هذا الابداع الجديد والمختلف مع السائد دائما 0